السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

مقدمة 42

نبراس الضياء وتسواء السواء

ذلك القضاء الواقع في الوجود الخارجي ، والعالم الحسّى المسمّى بعالم الملك ، وعالم الشّهادة ، وعالم التّقدير ؛ والفرق بين الأمرين لا يكاد يشتبه . وبهذا يظهر معنى قول أمير المؤمنين عليه السلام لمّا مرّ يوما بجنب حايط فاسرع في المشي فقيل له : أتفرّ يا أمير المؤمنين من قضاء اللّه تعالى ؟ فقال عليه السّلام : أفرّ من قضاء اللّه إلى قدره . ويتّضح أنّ مراده إنّى أفرّ من ذلك الأمر الكلّى المشروط بشرايطه إلى ما مقدّر تابع للشرائط على ما يقتضيه العلم الإلهي المتعلّق به ، ويتّضح معنى قول النّبى صلّى اللّه عليه وآله : فرغ اللّه من اربع ، الخلق والقضاء والرّزق والاجل ، فلمّا سمع اليهود هذا قالوا : فانّ اللّه تعالى الآن معطّل ، لانّه قد فرغ من الأمور كلّها ؛ فقال عليه السّلام : كلّا ليس الأمر كذلك ، : فانّه يوصل القضاء إلى القدر ، ومعناه : أن تفصيل الجزئي يجب مطابقته للأمر الكلّى ، ووقوعه على ترتيبه ، ويسمّى « الاوّل » علم القضاء ؛ و « الثّاني » علم القدر ، ويجوز الفراغ من القضاء الإلهي ، ولكن لا يجوز الفراغ من القدر التابع له ، فانّ ايصال القضاء إلى القدر وقوع القدر بموجب القضاء ، وهو فعله ، وهو شأنه بحكم قوله تعالى ، كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ والقدر هو موطن البداء وتلك التجدّدات والتقضيات نتائجه » . 6 - ميرزا رفيعاى نائينى ( ره ) وى در « شرح كافى » « 1 » گويد : تمام أمور واقع در جهان هستى ابتداء در لوح محو واثبات نقش مىبندد وسپس در جهان خارج اتفاق مىافتد ، تمام تغييرات وبداء مفروض

--> ( 1 ) - بنگريد : « بحار الأنوار » ، ج 4 / 129 ، « مرآة العقول » ، ج 2 / 130 - 131 و « مصابيح الأنوار » ، ج 1 / 37